كتاب نهاية الاستبداد
كيف ينجح الاستبداد في توظيف الأديان التي جاءت أصلا من أجل العدل والرحمة والإحسان؛ ليجعل منها وسيلته لممارسة كل صور الإجرام والفساد في الأرض، والظلم والطغيان، باسم الله وباسم الأديان، مع موت الضمير والوجدان؟!...

نظرات في السيرة النبوية
جميع حلقات نظرات في السيرة النبوية في صفحة واحدة (متجدد) ...

رأي الأسبوع
صناعة الإرهاب وأفلام هوليود!

صناعة الإرهاب وأفلام هوليود!

أ.د. حاكم المطيري

26 نوفمبر 2017

 لم يحدث في تاريخ حروب التحرير في المنطقة العربية خلال مئة عام، ولا حروب الغزو والاحتلال الغربي لها؛ ظهور تنظيم مسلح فجأة كما بعد بدء الثورة المضادة ٢٠١٣! وهروب قادته من السجون الأمريكية العراقية في قصص أشبه بالأساطير الخيالية، وكأنهم ذاهبون لتنفيذ مهمة سينمائية! ثم لحوق الآلاف بهم من السجون العربية التي أطلقت سراحهم للمشاركة في إخراج الفيلم!

ودون أن تعرف الأمة وشعوبها من أين جاء هذا التنظيم الذي كان ٨٠٪‏ من أفراده أجانب من الخارج في أول ظهوره؟

ولا تعرف الامة من هم قادته؟ ومن يمده؟

 بل وتتهم كل دولة الدول الأخرى بصناعته؟ ثم يسيطر خلال أشهر على منطقة الثورة العربية من حلب حتى الأنبار؛ ليفتك وبكل وحشية بمناطق الثورة وبكل فصائلها حتى الجهادية! وكأنه عدو لها جاء للقضاء عليها، ويحاصرها ويحرمها من كل مناطق النفط ويسيطر عليها ويبيعه في الأسواق ليموّل عملياته، تحت سمع وبصر العالم!

 ثم تشتغل الأفلام الهوليودية والمذابح الوحشية المصورة في أرقى الاستديوهات العالمية، ثم تأتي جيوش العالم لإنقاذ الحضارة المهددة بالوحش! لتحتل مناطق الثورة ومدنها، بذريعة تحريرها من تنظيم لقيط مجهول؛ فيتم تدميرها بشكل كامل وتهجير الملايين من سكانها، في كارثة أنست ما قبلها من جرائم المحتل، ثم ينسحب التنظيم بالتفاهم مع جيوش التحرير! ويختفي وقادته وآلاف المقاتلين المجهولين الملثمين فجأة كما ظهر فجأة، دون اتفاقية استسلام بين الطرفين كما يحدث في كل الحروب، ودون إلقاء القبض على أحد من القيادات ولا أحد من الجنود، ودون محاكمتهم وكشف حقيقتهم للرأي العام كما حدث مع نظام صدام حسين وقادة دولته؛ ليظل هذا التنظيم لغزا غامضا تدير به استخبارات القوى الدولية والإقليمية والوظيفية حروبها القذرة لتنفيذ عملياتها الإرهابية؛ دون تحمل مسئولية جرائمها بحق الشعوب؛ لترضى الأمة وشعوبها بالمحتل وتفضل أنظمته الطائفية والوظيفية الدكتاتورية على ثورة مهددة دائما بالوحش الإرهابي الذي يختبئ ليظهر وقت الحاجة وبحسب الطلب؛ فالحرب كر وفر، فتارة مع السيسي وتارة مع حفتر!