إدلب وتعز
من الحصار إلى النصر
بقلم أ.د. حاكم المطيري
١ / ٥ / ١٤٤٨هـ
١٢ / ١٠ / ٢٠٢٦م
الميليشيات الإيرانية
الشيعية التي حاصرت إدلب السنية بالأمس طوال فترة الثورة السورية ومنذ ٢٠١٢ هي نفسها
الميليشات التي تحاصر تعز السنية منذ الثورة اليمنية ٢٠١٢ ولذات السبب!
والقوى الإقليمية
والدولية والحملة الصليبية التي وقفت خلف حصار الثورة السورية حتى صرحت إدارة أوباما
ثم بايدن ثم ترامب أنه لا حل عسكريا في سوريا لتطيل عمر نظام الأسد الذي كان يردد شعارات
المقاومة ونصرة فلسطين ويندد بالتدخل الأمريكي! هي نفسها التي تقف وراء حصار تعز وتحمي
الحوثي لينفذ مخططها في السيطرة على جزيرة العرب وهو يهتف "الموت لأمريكا"
"الموت لإسرائيل" بينما الموت في الواقع للشعب اليمني وصواريخه تقصف المطارات
وتقتل المعتمرين في أرض الحرمين!
والأقليات الدينية
الموتورة والأحزاب الوظيفية القومية واليسارية والباطنية التي وقفت مع حصار إدلب بالأمس
وهتفت لعصابات إيران وطيران روسيا وهو يدك المدن السورية هي نفسها التي تهتف لإيران
وميليشيات الحوثي وصواريخه وهي تدك مدن اليمن والخليج وجزيرة
العرب!
والكتاب والمثقفون
الذين وقفوا في خندق القتل والإجرام مع بشار في سوريا هم أنفسهم الذين يقفون في خندق
القتل والإجرام مع الحوثي في اليمن!
وكما احتاجت الثورة
السورية للظهير التركي والدعم الخليجي دون أن يؤثر ذلك على شرعية الثورة وحقها في الاستعانة
بمن يقف مع الشعب السوري في وجه أعتى نظام إجرامي وعصابات دموية طائفية وشكرت الأمة
وشعوبها لتركيا ولدول الخليج التي وقفت مع الشعب السوري هذا الدعم المستحق كذلك للشعب
اليمني الحق في الاستعانة بالظهير الخليجي والتركي لوقف العدوان الإيراني وميليشياته
الإجرامية ولا يسوغ لأحد مصادرة حق الشعب اليمني وثورته في الاستعانة بالأمة وشعوبها
- وبكل من له مصلحة في نصره والوقوف معه - بدعوى رفض التدخل الأجنبي!
ولا يحق لمن أجازوا
للشعب الليبي الاستعانة بحلف النيتو الغربي لوقف عدوان القذافي على شعبه أن يحرموا
على الشعب اليمني الاستعانة بحلف مكة الإسلامي لوقف عدوان الحوثي وإيران!
وكما تحقق النصر
من إدلب المحاصرة للشعب السوري كله في أشد أوقات الثورة ضيقا وضعفا سيتحقق النصر من
تعز المحاصرة للشعب اليمني كله في أشد ظروفها عسرا وضنكا على رغم أنف الحملة الصليبية
التي تحاصرها بميليشيات الردة!