الحوثي
٢٠١٤ ثورة مضادة
الحوثي
٢٠٢٤ قوة مقاومة!
أ.د. حاكم المطيري
١٢ / ٤ / ١٤٤٨هـ
٢٣ /
٩ / ٢٠٢٦م
مازال سماسرة الربيع العربي وتجار الثورة العربية يمارسون دجلهم وتضليلهم
للرأي العام الإسلامي والعربي في تصوير حركة الحوثي كحركة مقاومة إسلامية على رغم أنف
الشعب اليمني المنكوب بها!
لا لشيء إلا لأنه يشفي غيظ صدور هؤلاء السماسرة وينفس عن أحقادهم المكبوتة!
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى
وتبقى حزازات النفوس كما هي
وإن كان الضحية هو الشعب اليمني كله بل جزيرة العرب كلها، والمستفيد الوحيد
هو ترامب والحملة الصليبية!
مع أنه حين احتل الحوثي صنعاء ٢٠١٤ كان في نظر ٩٠٪ من الشعب اليمني ثورة
مضادة كما في استطلاع قناة الجزيرة المباشر حينها!
كما اعترف الرئيس المخلوع علي صالح أنه وحزبه والحوثي وجماعته في خندق
واحد ضد النظام الجديد الذي توافقت عليه قوى الثورة الشعبية ٢٠١٢م!
وقد اعترف المستشار العسكري السعودي
أنور عشقي بأن الولايات المتحدة قد دعمت الحوثي للتصدي للحركات الجهادية في اليمن
-وذلك منذ ٢٠٠٤م- كما دعمته دول الخليج لضرب قوى الثورة الشعبية في اليمن منذ ٢٠١١م!
فمتى كان الحوثي قوة مقاومة لأمريكا التي أعادت احتلال المنطقة العربية،
وكان الحوثي في خندقها كما كانت إيران وميليشياتها في العراق منذ ٢٠٠٣ حتى ٢٠٢٣م؟!
ومتى كان مع الثورة الشعبية في
اليمن، وقد كان في خندق الثورة المضادة حتى دخل صنعاء بغطاء جوي أمريكي وبتعاون مع
علي صالح وبدعم مالي خليجي!
وتطمين الحوثي الأخير للرئيس الأمريكي ترامب بأنه لن يتعرض للسفن في باب
المندب إلا لسفن المملكة العربية السعودية يؤكد بأن الحوثي ما زال ينفذ المخطط الدولي
المرسوم له منذ خرج من صعدة ودخل صنعاء ثم الحديدة حتى المخا وباب المندب!
وكل من يقف معه اليوم إنما يقف -شاء أم أبى- في خندق الثورة المضادة، وخندق
الردة والإجرام والنفاق تماما كمن وقف مع نظام بشار بالأمس باسم محور المقاومة على
حساب دماء الشعب السوري!
ولو نفع أحدا رفع شعار المقاومة لنفع نظام الأسد وحزب البعث في سوريا الذي
تاجر بشعار المقاومة نصف قرن، فما شفع له ذلك عند الشعب السوري حين صادر حريته وانتهك
حرمته، فكان هو والمحتل الصهيوني سواء، فلا فرق بين قاتل مجرم وطني، وقاتل مجرم صهيوني!