سلطة وطنية
أم وكيل للاحتلال!
أ.د. حاكم المطيري
الأمين العام لمؤتمر الأمة
14/ 11 / 1447هـ
1 / 5 / 2026م
لا فرق بين قوات
نظام الأسد وهي تقتحم بيوت السوريين وتنشر الخوف والرعب باسم حماية الوطن! وجنود الاحتلال
الصهيوني وهم يقتحمون بيوت الفلسطينيين!
فالتفريق بين جيش
وطني يجب احترامه، وجيش أجنبي يجب مقاومته -وسلطة وطنية يجب طاعتها وسلطة احتلال يجب
مقاومتها- لا معنى له شرعا وعقلا وسياسة!
فالعبرة بممارسات
هذه السلطة وقواتها، فإن قامت بتحقيق الأمن والعدل وحماية الحقوق والحريات العامة فهي
سلطة وطنية، وإن تحولت إلى مصدر خوف ورعب للشعب، وشنت حربها عليه، حتى فقد الأمن والعدل،
وحتى يفر الناس من أرضهم بحثا عن الأمن، فهي والعدو المحتل سواء في وجوب مقاومتها وإنهاء
خطرها ووجودها!
وما ينشر الآن
من فيديوهات عن سجن صيدنايا وما يقع فيه من جرائم بحق المعتقلين السوريين لا يظهر إلا
جزءا يسيرا من الجحيم الذي عاشه السوريون منذ وصل حافظ الأسد للسلطة في سوريا سنة
١٩٧٠م، حتى سقط نظام ابنه أواخر سنة ٢٠٢٤!
وقد حدثنا كثير
من الأفاضل الذين خرجوا من سجون تدمر وغيره من السجون السورية - كالقائد المجاهد أبو
حمزة عبد الناصر الحميدي رحمه الله والشيخ المحدث محمد عيد عباسي وغيرهم - عن قصص تشيب
لها رؤوس الولدان وكان مما ذكروه أنه كان لا يسمح لهم بالوضوء ولا أداء الصلوات في
سجن تدمر، ومن وُجد منهم يصلي قتلوه أو سلخوا جلده بالسياط حتى يفقد وعيه! حتى مضى
على بعضهم عشرون عاما لا يصلون إلا بالإيماء جلوسا وهم في أماكنهم بلا وضوء!
وربما عذبوا المسلم
المصلي حتى يقول (ربي حافظ الأسد أو بشار الأسد)!
وربما جاءوا بأهله
واغتصبوهم أمامه حتى يقر على نفسه بما فعل وما لم يفعل!
فمن ادعى بأن فرقا
في حكم الشريعة بين هذه الأنظمة الوطنية الإجرامية الكافرة والمحتل الأجنبي فقد فرق
بين ما جمع الله في قوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾، وقوله: ﴿والذين
كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان﴾ سواء كان طاغوتا وطنيا داخليا
أو وليا للشيطان أجنبيا خارجيا..