"صومال لاند"
الوصفة السحرية
للدولة العقارية!
أ.د. حاكم المطيري
الأمين العام لمؤتمر الأمة
8 / 7/ 1447هـ
28 /12/ 2025م
إعلان نتنياهو عن دولة "صومال لاند" واعترافه بها كدويلة
جديدة في المنطقة نموذج حي لمشروع تقسيم الأمة أكثر فأكثر -في الصومال بعد اليمن-
بالذريعة نفسها حسب الوصفة السحرية لنظرية (الدولة العقارية) التي يشترك أهلها في
تقسيم أسهمها برعاية دولية كما يشترك الرأسماليون في تأسيس شركة تجارية!
ليبادر شيوخ (القاديانية الخليجية) إلى إيجاب البيعة والسمع والطاعة
لرئيس إدارتها الذي أوجب النبي ﷺ -كما تدعي
القاديانية- طاعته ونصرته والقتال معه! فهذا حسب الفقه القادياني خير من اقتتال
أهلها بينهم! حتى وإن اضطروا إلى الاستعانة باليهود والنصارى للاعتراف بهم وحمايتهم!
وإن أدى ذلك لدخول "صومال لاند" في حرب مع باقي الصوماليين الرافضين! بل
حتى وإن جر دول المنطقة كلها إلى حروب يذهب فيها من المسلمين أكثر من عدد سكان
"صومال لاند" نفسها! فالمهم عندهم طاعة ولي الأمر (السايك بيكي)!
ثم يقال للأمة هذا هو (الفكر السياسي) الخلاق، و (الفقه السني)
البراق!
وهذا هو حال الأمة منذ سقوط الخلافة حتى اليوم يصرف شئونها العدو
الخارجي فيحتل أرضها ويقسم بلدانها وشعوبها ويقيم دولا وظيفية تحت حمايته ويختار
لها حكوماتها وأنظمتها ودستورها وقانونها!
ثم يخرج على الأمة من يرى شرعية كل سلطة تقوم بمثل هذا التقسيم ويوجب
البيعة والسمع والطاعة لها ثم يدعي على وجوب ذلك النص والإجماع!
ليتحول الإسلام والقرآن نفسه بمثل هذا التحريف والابتداع والإحداث في
الدين -واتباع سبيل المغضوب عليهم والضالين- من هدى ورحمة وسبيل وحدة ونجاة للأمة
وعزة إلى سبب فرقة وضعف وذهاب ريح وهوان!
وصدق الله: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله
عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من
النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون
إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا
كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم﴾ [آل عمران:
١٠٣-١٠٥]