براءة فلسطين
من رجس المجرمين
أ.د. حاكم المطيري
الأمين العام لمؤتمر الأمة
5/ 10 / 1447هـ
24 / 3 / 2026م
لا يمكن تبرير
هذا السكوت المشبوه من بعض النخب العربية والقوى الإسلامية عن العدوان الإيراني الهمجي
على شعوب الخليج ودوله - التي رفضت منذ البداية وحتى اليوم التورط في هذه الحرب رسميا
وشعبيا - وغض هذه النخب والقوى طرفها عن القصف الإيراني الإجرامي الذي يستهدف محطات
الوقود والماء والكهرباء وكل المؤسسات المدنية الضرورية لحياة المواطنين المدنيين في
دول الخليج بدعوى مواجهة الخطر الصهيوني!
تماما كما تعاموا
من قبل عن جرائمها في العراق ولبنان وسوريا واليمن!
وكأن شعوب الخليج
ليسوا مسلمين مسالمين مناصرين لغزة وفلسطين، ولا علاقة لهم بهذه الحرب!
وكأنه ليس لدمائهم
حرمة كحرمة دماء أهل غزة وفلسطين!
ولا يمكن تسويغ
هذا العدوان تحت أي ذرائع سياسية أو دينية أو عسكرية أو أخلاقية ولا تسويقه باسم المقاومة
أو تحرير القدس وفلسطين أو التصدي للمشروع الصهيوني!
فالقدس وفلسطين
وغزة أطهر من أن تدنس بنسبتها إلى هذا الرجس الشيطاني الذي يقترف باسم تحريرها منذ
نصف قرن حتى سالت بسببه دماء الأمة وشعوبها في المشرق العربي كله أنهارا على يد النظام
الإيراني وميليشياته وحلفائه دون تحرير شبر واحد من أرض فلسطين!
إن تكرر سكوت هذه
القوى المشبوه وتعاميها عن جرائم إيران وميليشياتها وحلفائها، ليؤكد بأن هذه النخب
والقوى جزء من المشروع الإيراني الصفوي نفسه الذي اخترق بها العالم العربي والإسلامي،
وليست مجرد حليف له أو مؤيد فقط!
إن الزج باسم القدس
وفلسطين في كل فتنة وحرب تقع في المنطقة ليس سوى استغلال طائفي وحزبي رخيص لقضية الأمة
كلها، وهو ما يجب التصدي له ومنع أن يستغل الطغاة المجرمون وأولياؤهم قضية الأمة المركزية
لأغراضهم الحزبية، فيستبيحون دماء شعوبها بدعوى إنقاذها! ويحتلون بلدانها ويدمرونها
بدعوى تحريرها!