الحملة الصليبية
والحروب الطائفية
أ.د. حاكم المطيري
الأمين العام لمؤتمر الأمة
2 / 10 / 1447هـ
21 / 3 / 2026م
العدوان الذي يشنه
النظام الإيراني على دول مجلس التعاون الخليجي لا يتحمل جريرته ووزره الشعب الإيراني
-الذي ثار على نظامه مرارا منذ سنة ٢٠٠٩م وكاد يسقطه لولا التواطؤ الإقليمي والدولي
على حصار الثورة وإعادة تأهيل النظام- فضلا عن تحميل الشيعة في العالم كله وزر جرائمه!
مع أن أكثر المراجع الشيعية سواء في إيران أو خارجها تعارض نظام ولاية الفقيه ولا ترى
شرعيته، وكان أول من عارضه أبو القاسم الخوئي المرجع الأعلى في النجف (ت ١٩٩٢)، بل
وعارضه لاحقا نائب الخميني حسين منتظري (٢٠٠٩) الذي ظل تحت الإقامة الجبرية منذ سنة
١٩٨٩م حتى وفاته..
وقد شهدت العلاقات
الإيرانية العربية عامة والخليجية خاصة بعد وقف الحرب بين العراق وإيران سنة ١٩٨٨م
تطورا كبيرا وتعاونا إيجابيا في كل المجالات في فترة الرئيس الإصلاحي هاشمي رفسنجاني
١٩٨٩ - ١٩٩٧م، ثم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي ١٩٩٧ - ٢٠٠٥م، إلى أن جاءت أمريكا بمشروعها
الشيطاني سنة ٢٠٠١ لتقسيم المنطقة وإعادة احتلالها وتفجيرها بالصراعات الدينية والمذهبية
فأشعلت الخليج العربي مجددا بالحروب!
وهذه الحرب الآن
مهما طالت ستقف يوما، وسيكون أشد تداعياتها خطرا على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي
في العالم العربي والإسلامي إثارة الفتن الطائفية، مع أن الطوائف الدينية نفسها أول
ضحايا صراع الدول والأنظمة السياسية التي تستغلها وتوظفها في تحقيق أهدافها وتكريس
نفوذها، وقد احتلت أمريكا العراق واستطاعت التصدي للمقاومة وتدمير العراق بإثارة الفتنة
بين شعبه، وجاءت بمشروع خرائط الدم لتقسيم العالم العربي والإسلامي على أسس طائفية،
ولا يمكن مواجهة هذا المخطط الشيطاني إلا بوأد الفتنة في مهدها، وحماية المجتمعات الإسلامية
من شرها وإطفاء شررها قبل اشتعال نارها بالجميع..