الحشاشون الجدد
ودعاة الفتنة!
أ.د. حاكم المطيري
الأمين العام لمؤتمر الأمة
25 / 9/ 1447هـ
14 / 3/ 2026م
عداء الأمة وشعوبها
للنظام الإيراني الإجرامي وعصاباته ليس لأسباب طائفية أو قومية كما يروجه أولياؤه اليوم!
فقد غضت الأمة
وشعوبها بصرها عن جرائم إيران وميليشياتها الطائفية وتعاونها مع المحتل الأمريكي في
أفغانستان ٢٠٠١ ثم في العراق ٢٠٠٣ ووقف بعدها السوريون والأردنيون وشعوب الأمة ودولها
مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية وحزب الله في حربهم ضد المحتل الصهيوني ٢٠٠٦ ثم
في حرب ٢٠٠٨ وعمت المظاهرات العالم العربي والإسلامي مؤازرة لهم، حتى كان خطيب الحرم
المكي يدعو لهم بالنصر كل جمعة، وحتى لم يبق بيت في سوريا والشام كلها لم يرفع صور
حسن نصر الله ويهتف له! وبادر العرب إلى إعمار لبنان وغزة بعد الحربين ولم ينظروا إلى
المقاومة نظرة طائفية ولم يحملوا حسن نصر الله وزر جرائم إيران وميليشياتها في العراق
ظنا منهم أنه بريء منها!
فلما تمكن هو وحزبه
والنظام الإيراني الإجرامي من رقاب السوريين سنة ٢٠١٣ فإذا هو لا يرقب فيهم إلا ولا
ذمة! ففعل بهم أشد مما فعل العدو الصهيوني في أهل فلسطين! واستعان عليهم بالمحتل الروسي
وبالحصار الأمريكي! وإذا هو وحزبه مع المحتل الروسي يفتك بالملايين التي هتفت له قبل
خمس سنوات قتلا وحرقا وتفجيرا وقصفا ودفنا لهم وهم أحياء، كما هو موثق وشاهده حينها
العالم عبر الفضائيات بالصوت والصورة مدة ١٤ عاما - تماما كما فعل بابك الخرمي وحمدان
القرمطي وإسماعيل الصفوي - فإذا السوريون بين قتيل وجريح ومهجر في مذابح ومشاهد لن
تنساها الأمة ما بقي الليل والنهار!
واستفاقت الأمة
وشعوبها التي لا تعرف الطائفية بفطرتها على هول الأحداث وأنها كانت مخدوعة بشعارات
المقاومة الإسلامية! وأن حركة الردة عليها من الأحزاب الباطنية مع المحتل الأمريكي
الروسي كانت أشد خطرا من الحملة الصليبية نفسها! وأن شعار المقاومة هو نفسه شعار الغدر
والخيانة والخنجر الذي طعنها من الخلف وهي تواجه الاحتلالين الأمريكي في العراق والروسي
في الشام!
فمن يدعو الأمة
إلى نسيان حاضرها القريب ونسيان ملايين القتلى والمهجرين في الشتات والوقوف مع الحشاشين
والقرامطة الجدد ليعيدوا عليها الكرة مرة أخرى! إنما يدعوها إلى خندق الردة ونصرة أكابر
مجرميها وإلى تكرار المشاهد مرة أخرى واستباحة جزيرة العرب والحرمين الشريفين كما استباحوا
العراق والشام!
إن من لم يستفق
بعد جريان دماء أهل العراق أنهارا سنة ٢٠٠١ ثم دماء أهل الشام سنة ٢٠١١ لن يستفيق حتى
لو رأى دماء أهل الخليج والحرمين تسيل بحارا !
ومن لم يستيقظ
ضميره على صرخات حرائر العراق والشام وهن يستغثن العالم ويندبن أولادهن حاسرات الرؤوس
حافيات الأقدام لن يستيقظ ضميره على صرخات حرائر جزيرة العرب!
ولن تنخدع الأمة
وشعوبها بشعار المقاومة الإسلامية الباطنية حتى يلج الجمل في سم الخياط (ولا يلدغ المؤمن
من جحر مرتين) فإن لدغ فليس بمؤمن!
إن الأمة إنما
تقف مع الشعب الإيراني المظلوم ضد العدوان الأمريكي الصهيوني وضد النظام الإجرامي الذي
قتل من الإيرانيين أنفسهم خلال انتفاضتهم في يناير ٢٠٢٦ أكثر مما قتلهم العدو الأمريكي
الصهيوني!
﴿لا ينهاكم الله
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله
يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا
على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة: ٨-٩]
وقد باء بالفشل
كل:
١- من يحاول جر
الأمة وشعوبها إلى خندق المحتل الأمريكي الصهيوني وأوليائه حيث لم تجف بعد دماء أهل
غزة وفلسطين!
﴿فلا تكونن ظهيرا
للكافرين﴾ [القصص: ٨٦].
٢- ومن يحاول جرها
لخندق النظام الإيراني الإجرامي وأوليائه الذين ما تزال تطاردهم لعنة دماء ملايين السوريين
والعراقيين واليمنيين!
﴿رب بما أنعمت
علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ [القصص: ١٧].
يأبى الله ذلك
ويأبى المؤمنون!
فاللهم اجعل للأمة
وشعوبها المغلوبة على أمرها فرجا ومخرجا، ووليا ونصيرا، وصفا واحدا، تعلو فيه رايتك،
ويعز فيه دينك، ويظهر فيه جندك!