القيصر الأمريكي
وهيرودس الصهيوني!
أ.د. حاكم المطيري
الأمين العام لمؤتمر الأمة
12 / 9 / 1447هـ
1/ 3 / 2026م
لا يحتاج ترامب
لخطف رئيس هذه الدولة أو قتل قيادات تلك الدولة إلا إلى اتخاذ قراره الشخصي - دون تفويض
من الكونغرس فضلا عن مجلس الأمن - ثم استدعاء أسطوله البحري ليقوم بهجومه الجوي فإذ
الرئيس المطلوب في السجن أو في القبر!
ليصبح ترامب الحاكم
المطلق الفعلي للمنطقة ودولها وشعوبها من فنزويلا غربا إلى إيران شرقا!
ولن يستطيع رئيس
أي دولة في المنطقة أن يرفض ما يريده القيصر منه وإلا سيكون خلف القضبان أو تحت التراب
وهو ما يعني انتهاء مفهوم سيادة الدول تماما وبدء عصر الإمبراطورية الرومانية الجديدة!
وإذا كانت الولايات
المتحدة واستخباراتها تتحكم سابقا طوال سبعين سنة في دول المنطقة بواسطة الانقلابات
العسكرية أو الانتخابات الصورية أو تعزيز فرص رجالها في الأنظمة الملكية والوراثية
أو عبر قرارات مجلس الأمن لتظل هذه الدول ذات سيادة صورية أمام شعوبها مع خضوعها الفعلي
للنفوذ الأمريكي فقد غير ترامب سياسة الولايات المتحدة تغييرا جذريا وتجاوز المؤسسات
الأمريكية الداخلية - والأمم المتحدة ومجلس الأمن - التي تحد من سلطته وفرض نفسه لا
كرئيس للولايات المتحدة فقط بل كإمبراطور جديد تمتد سلطته المباشرة حيث تمتد قواعد
الجيش الأمريكي العسكرية برا وبحرا !
وما لم يتعرض ترامب
لهزيمة عسكرية في الشرق الأوسط فسيمضي لفرض مشروع القرن وجعل نتنياهو "هيرودس"
الجديد والمحتل الصهيوني الوكيل الرسمي على المنطقة العربية كلها!