الإعلام الشيطاني
واختطاف الوعي الإسلامي!
بقلم أ.د. حاكم المطيري
٢٦ / ٤ / ١٤٤٨هـ
٧ / ١٠ / ٢٠٢٦م
ظهر السفير الإيراني الأسبق في العراق حسن كاظمي قمي
في مؤتمر صحفي يصرح بأنه لا خلاف لدى الفصائل العراقية الشيعية في مبدأ المقاومة
لمواجهة أمريكا ويصف قيس الخزعلي بالشيخ المقاوم!
ليتجلى بذلك إلى
أي مدى يمارس دجاجلة طهران بكل صفاقة وجه تضليل الرأي العام العربي والإسلامي واختطاف
وعيه بوصف عملاء المحتل الأمريكي بالمقاومة! ووصف قوى المقاومة الحقيقية بالإرهاب!
وكيف سيكون حال
الأمة لو لم تشاهد شعوبها بنفسها أحداث الاحتلالين الأمريكي الإيراني للعراق سنة
٢٠٠٣!
ولو لم توثق وسائل
الإعلام والفضائيات آنذاك التعاون بينهما بالصوت والصورة وباعتراف كل الرؤساء الإيرانيين
وقادة الأحزاب الشيعية!
ولو لم تشاهد الشعوب
آنذاك في القنوات الفضائية بالبث المباشر قتال الميليشيات الشيعية بكل فصائلها مع الجيش
الأمريكي جنبا إلى جنب حتى أقام بول بريمر لها حكومة المرجعية في بغداد عام ٢٠٠٤م!
لولا ذلك لصدق
الناس أكاذيب حسن كاظمي قمي عن المقاومة العراقية، وبأن قيس الخزعلي، وعصائب الحق،
وحزب الله العراقي، والحشد الشعبي، والمجلس الإسلامي، وحزب الدعوة؛ فعلا هي المقاومة
العراقية للاحتلال الأمريكي! وليست هي الطابور الخامس الذي حرض واشنطن على الغزو، والخنجر
الذي طعن العراق والأمة في ظهرها، وجاء على ظهر دباباتها، والذي اعتقل وأعدم في فترة
حكمه الطائفي بالتعاون مع أمريكا أكثر من ٢٥٠،٠٠٠ مقاوم عراقي، وما زال نحو ٧٠،٠٠٠
منهم في السجون العراقية حتى اليوم!