هنيئا
أيها المؤمنون
فأبشروا وبشّروا!
﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله
بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [الأحزاب: ٤٥-٤٧]
﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه
وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الفتح: ٨-٩]
﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم
آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ [آل عمران:
١٦٤]
﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين
رءوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨]
﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى
ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ [يونس:
٥٧-٥٨]
لو لم ينزل من القرآن إلا هذه الآيات الكريمة لحق لكل مؤمن ومسلم أن
يفرح في كل وقت بنعمة الله عليه بالإيمان به سبحانه جل جلاله، والإيمان بكتابه
العظيم، وبرسوله الكريم ﷺ، ويسعد في كل حين، فرحا لا يشوبه حزن، وسعادة غامرة لا يكدرها بؤس،
وأن يطمئن حياته كلها بمثل هذه البشارات من الله الذي لا أصدق منه حديثا، ولا أقوم
منه قيلا، والذي لا يخلف سبحانه وعده، ولا يخزي عبده، فقد وعد رسوله ﷺ - ووعده الحق، وقوله الصدق - فقال:
(يا محمد سل تُعط!
واشفع تُشفّع!
قال اللهم أمتي أمتي!
قال يا محمد إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك).
فهنيئا لكل مؤمن ومؤمنة برسول الله ﷺ، فهو الرحمة المهداة، والبشارة والنعمة المسداة، فمولده ﷺ نعمة، وبعثته رحمة، وحبه دين، واتباعه هدى، وطاعته فرض، ونصره إيمان،
والتذكير به شرف، والتعريف بسيرته فلاح، والدعوة إلى دينه وسنته واجب، والصلاة
عليه عند ذكره كرم، وتوقيره عز، وتعزيره حق..
فهنيئا لمن آمن به، وأحبه، وأطاعه، ووقره، ونصره، واتبع سنته، ودعا
بدعوته، وجاهد في سبيل دينه..
اللهم لك الحمد كل حين على نعمة مولده، ولك الحمد كل حين على نعمة
بعثته، وأن هديتنا لدينه، وجعلتنا من أمته..
اللهم وفقنا للثبات على هديه، ولزوم سنته، واتباع سبيله، وصراطه
المستقيم..
اللهم واحشرنا في زمرته، وتحت لوائه، واسقنا من حوضه شربة لا نظمأ
بعدها أبدا..
اللهم أكرمنا بشفاعته، وأسعدنا برؤيته، ومنّ علينا برفقته في الفردوس
الأعلى من الجنة..
اللهم لنا ولوالدينا وأهلينا ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين
والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات..
آمين آمين..
أ.د. حاكم المطيري
١١ / ٣ / ١٤٤٨هـ
٢٤ / ٨ / ٢٠٢٦م